محمد بن حبيب البغدادي
124
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
175 - نابغة بني جعدة « 1 » : أبو ليلى
--> - الحارث فسقى إبله ، فلما أصبح لقيه بعض حشم النعمان فأخذوا إبله وأهله ، فنادى يا جار يا جاراه ، فقال له الحارث : ويلك ، متى كنت لي جارا ؟ فقال : عقدت رشائي برشاء راعيك فسقيت إبلي فأخذت وذلك الماء في بطونها ، فقال الحارث : إن هذا الجوار ، وركب حتى أتى النعمان ، وذكر القصة إلى أن رد عليه إبله وأهله . ( 1 ) هو : قيس بن عبد اللّه بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة . ويقال : عبد اللّه بن قيس بن جعدة بن كعب ابن ربيعة . أبو ليلى ، النابغة ، الجعدي ، الشاعر . ذكره ابن حزم في " الجمهرة " ( ص : 289 ) فذكر اسمه نسبه على النسق الأول في ذكره لبني جعدة بن كعب بن ربيعة فقال : . . . والشاعر النابغة الجعدي واسمه : قيس ، وأخوه : وحوح ابنا عبد اللّه بن عمرو بن عدس له صحبة . وقال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( ص : 55 ) بعد أن ذكر اسمه ونسبه على النسق الثاني : وإخوته : عقيل ، وقيس ، الحريش ، وهو جاهلي ، وأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنشده : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه إن يكدّرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : " لا يفضض اللّه فاك " . فغبر دهره لم تنقص له سن ، وكان معمرا ، ونادم المنذر أبا النعمان بن المنذر ، ويقال إنه أقدم من النابغة الذبياني لأن هذا نادم المنذر ، وذاك نادم النعمان بن المنذر ، ولذلك يقول : تذكرت والذكرى تهيج للفتى * ومن حاجة المحزون أن يتذكرا نداماي عند المنذر بن محرق * أرى اليوم منهم ظاهر الحزن مقفرا -